الشيخ محمد رضا نكونام

70

حقيقة الشريعة في فقه العروة

أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه فإن كان من قصدهما كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ من ما شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته ، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته مثلًا مع تساويهما في المال فهو صحيح لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل ، وإن لم يكن النقص راجعاً إلى العامل بل على الشريك الآخر بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء لكن اختلفا في حصّتهما بأن لا يكون على حسب شركتهما فيبطل ؛ لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين ، أو تساويهما مع التفاوت في المالين بلا عمل من صاحب الزيادة ، لا المفروض كون العامل غيرهما ، ولا يجوز ذلك في الشركة . م « 3080 » تبطل المضاربة بموت كلّ من العامل والمالك ، أمّا الأوّل فلاختصاص الإذن به ، وأمّا الثاني فلانتقال المال بموته إلى وارثه ، فابقاؤها يحتاج إلى عقد جديد بشرائطه ، فلا فرق بين أن يكون المال نقداً أو عروضاً ؛ لما عرفت من جواز المضاربة على غير النقدين أيضاً ، ويجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته ، ويكفي في صحّة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه ، وإن لم تكن له علقة به حال العقد فكونه سيصير له كافٍ ، ومرجع إجازته حينئذ إلى إبقاء ما فعله المورّث لا قبوله ولا تنفيذه ، فإنّ الإجازة أقسام قد تكون قبولًا لما فعله الغير ؛ كما في إجازة بيع ماله فضولًا ، وقد تكون راجعاً إلى إسقاط حقّ ؛ كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن ، وإجازة الوارث لما زاد عن الثلث ، وقد تكون إبقاء لما فعله المالك كما في المقام . م « 3081 » لا يجوز للعامل أن يوكّل وكيلًا في عمله أو يستأجر أجيراً إلّاباذن المالك ، نعم لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدّمات على ما هو المتعارف ، وأمّا